بيان آداب الذكر التي يجب أن يعرفها الذاكر


بيان آداب الذكر التي يجب أن يعرفها الذاكر
=============================

عد المشايخ رضي الله عنهم للذكر ألف أدب ثم قالوا : ويجمع هذه الآداب كلها عشرون أدباً ، على المُريد التحقق بها ، خمسة منها قبل الشروع في الذكر ، وأثني عشر حال الذكر ، وثلاثة بعد الفراغ من الذكر .


الخمسة التي قبل الشروع في الذكر
=============================

1- التوبة النصوح ، وهي أن يتوب من كل ما لا يعنيه من قول أو فعل أو إرادة .

2- الغسل أو الوضوء كلما أراد الذكر ، وتعطير ثيابه ، وربما يقول احدهم الا يصح ان نذكر من غير وضوء نعم يصح الذكر من غير وضوء ولكن السائر الى الله يطلب الدرجات العلى من الكمال أستناناً بسيد الخلق سيدنا محمد صلَّ الله عليه واله وصحبه وسلم .
3- السكون والسكوت قبيل الذكر ليحصل له الصدق في الذكر ، وذلك أن يشغل قلبه بالله ، الله الله ، بالفكر دون اللفظ ، حتى لا يبقى خاطر مع الله الله ثم يوافق اللسان القلب ، يقول : (( لا إله إلا الله )) يفعل ذلك كلما أراد الذكر .

4- أن يستمد عند شروعه في الذكر بهمة شيخه ، ويستمد من همته ، ليكون رفيقه في السير .
5- أن يرى استمداده من شيخه هو استمداده حقيقة من رسول الله صلَّ الله عليه واله وصحبه وسلم .


الأثني عشر حال التي تكون أثناء الذكر
============================

1- الجلوس على مكان طاهر كجلوسه في الصلاة في التشهد الأول .
2- أن يضع يديه على فخذيه ، ويستحب جلوسه للقبلة إن كان يذكر وحده ، وإن كانوا جماعة تحلَّقوا ( اي جلسوا حلقة ) .
3- تطيُّب مجلس الذكر بالرائحة الطيبة .
4- أن يكون ملبسه حلالاً .
5- اختيار مكان هادئاً ومناسب للذكر .

6- إغماض العينين ، وذلك أن الذاكر إذا أغمض عينيه يسُد عليه طرق الحواس الظاهرة شيئاً فشيئاً ، وسدها يجعل التركيز في الذكر اقوى .

7- أن يخيل شخص شيخهُ بين عينيه وكأنه ذاكراً معه ناظراً اليه ، وذلك يجعل المُريد يقضاً متأدباً في الذكر لأن المُريد يترقى منه إلى الأدب مع الله تعالى والمراقبة له .
8- الصدق في الذكر بأن يستوي عنده السر والعلانية فيه .

9- الإخلاص وتصفية العمل من كل شوب ، وبالصدق والإخلاص يصل العبد إلى مقام الصديقية .

10- أن يختار من صيغ الذكر لفظة (( لا إله إلا الله )) فإن لها أثراً عظيماً عند القوم ، فإن فنُيت شهواته وأهويتُهُ كهلها فحينئذ يصلح أن يذكر الله تعالى بلفظ الجلالة فقط من غير نفي ، وما دام يشهد شيئاً من الأكوان فذكر الله تعالى بالنفي والإثبات واجب عليه أي (( لا إله إلا الله )) .

11- إحضار معنى الذكر بقلبه على اختلاف درجات المشاهد في الذاكرين بشرط أن يعرض على شيخه كل شيء يرقى إليه من الأذواق ليُعلمه طريق الأدب فيه .

12- تفرغ القلب عن كل موجود حال الذكر سوى الله يقول : لا إله ، فإن الحق غيور لا يحب أن يرى في قلب الذاكر غيره إلا بإذنه ، ولولا أن للشيخ مدخلاً عظيماً في تأديب المُريد ما ساغ للمريد أن يخيل شخصه في عينيه لا في قلبه ، وإنما شرطوا نفي كل موجود من الكون من القلب ليتمكن له تأثير الذكر ، ثم يسري ذلك المعنى إلى سائر الجسد ، واجمعوا على أنه يجب على المريد ان يذكر بقوة تامة وليحذر الذاكر من اللحن (( اي الخطأ )) في ذكر لا إله إلا الله لأنها من القرآن فيمد على لام النفي بقدر الحاجة ، وتحقق الهمزة المكسورة بعدها ولا يمد عليها أصلاً ، ويمد على اللام التي بعدها مداً طبيعياً ، وينطق بالهاء بعدها مفتوحة بغير مد بالكلية ، ثم ينطق بالهمزة من حرف الاستثناء مكسورة مخففه بغير مدَّ أيضاً ، ولا يمد على لام الالف بعدها مداً ثم ينطق بالجلالة فيمد على اللام ، ويقف على حرف الهاء بالسكون أن وقف ، وكذلك ينبغي اجتناب المد على حرف الهاء من إله ، فيتولد منه ألف وذلك تحريف للقرآن وكذا النطق بالهاء من الجلالة ، مضمومة ممدودة حتى ينشأ منها واو ، وان تعسر عليه ذلك فعليه ان يطلب من شيخه ان يعلمه اللفظ الصحيح ل (( لا إله إلا الله )) .


الآداب الثلاثة التي بعد انتهاء الذكر
=============================
1- أن يسكت بعد سكون وتخشع ويحضر مع قلبه مترقباً لوارد الذكر فلعله يرد عليه وارد فيُعمر وجوده في تلك اللحظة .
قال الإمام الغزالي رحمه الله : (( ولهذه السكتة آداب أحدها : استحضار العبد أن الله تعالى مطلع عليه ، وانه بين يدي الله تعالى ، وجمع الحواس بحيث لا يتحرك منه شعرة ، ونفي الخواطر كلها وإجراء معنى : الله الله على القلب قال : وهذه الآداب لا يثمر للذاكر المراقبة إلا بها )) .

2- أن يحبس نفسه مراراً بقدر ثلاثة أنفاس إلى سبعة أنفاس ، حتى يدور الوارد في جميع عوالمه فتنور بصيرته ، وتقطع عنه خواطر النفس والشيطان .

3- عدم شرب الماء البارد مباشرة عقيب الذكر فإن الذكر يورث حرقة وهيجاناً وشوقاً في القلب إلى المذكور الذي هو المطلوب الأعظم من الذكر ، وشرب الماء البارد مباشرتاً يخفف أو يطفيء تلك الحرارة .


اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم ...

بيان آداب الذكر المُنفرد


بيان آداب الذكر المُنفرد
=============================

وينبغي أن يكون الذاكر على أكمل الصفات، فإن كان جالساً في موضع استقبل القِبلة متذللاً متخشعاً بسكينة ووقار، مطرقاً برأسه، ولو ذكر على غير هذه الأحوال جاز ولا كراهة في حقه، ولكن إن كان بغير عذر كان تاركاً للأفضل. وينبغي أن يكون الموضع الذي يذكر فيه خالياً نظيفاً، فإنه أعظم في احترام الذكر والمذكور، ولهذا مُدح الذكر في المساجد والمواضع الشريفة. وينبغي أن يكون فمُه نظيفاً، وإن كان به تغيُّرٌ أزاله بالسواك .

إذا كانت هذه النظافة الحسية قد نُدبنا إليها فإن نظافة القلب الذي هو محل نظر الرب تبارك وتعالى أولى بالاعتبار، فلا بد من تنقيته من أدرانه؛ كالحقد والكبر، والبخل والرياء، والعلائق الدنيوية والأغيار والشواغل، حتى يتأهل لمجالسة الحق فلا يزال في الفيض الأقدس مقيماً.

والذكر محبوب في جميع الأحوال، والمراد من الذكر حضور القلب، فينبغي أن يلاحظ الذاكر ذلك ويتدبر معاني ما يذكر.

فإن كان يستغفر فعليه أن يلاحظ بقلبه طلب المغفرة والعفو من الله تعالى، وإن كان يصلي على النبي صلَّ الله عليه واله وصحبه وسلم فعليه أن يستحضر عظمة رسول الله صلَّ الله عليه واله وصحبه وسلم بقلبه، وإن كان يذكر بالنفي والإثبات وهو “لا إله إلا الله” فعليه أن ينفي كل شاغل يشغله عن الله تعالى. وعلى كلٌّ لا يَترك الذكر باللسان لعدم حضور القلب، بل يذكر الله بلسانه ولو كان غافلاً بقلبه؛ لأن غفلة الإنسان عن الذكر إعراض عن الله بالكلية، وفي وجود الذكر إقبال بوجهٍ ما، وفي شغل اللسان بذكر الله تزيين له بطاعة الله، وفي فقده تعرضٌ لاشتغاله بأنواع المعاصي القولية كالغيبة والنميمة وغيرها .

يقول ابن عطاء الله السكندري: (لا تترك الذكر لعدم حضور قلبك مع الله تعالى فيه، لأن غفلتك عن وجود ذكره، أشد من غفلتك في وجود ذكره، فعسى أن يرفعك [الله] من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود يقظة، ومن ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور، ومن ذكر مع وجود حضور إلى ذكر مع وجود غَيْبَةٍ عما سوى المذكور، وما ذلك على الله بعزيز) [“إيقاظ الهمم في شرح الحكم” لابن عجيبة ج1/ص79].

فعلى الإنسان ملازمة الذكر باللسان حتى يفتح القلب، وينتقل الذكر إليه، فيكون من أهل الحضور مع الله تعالى.

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم ...



بيان آداب الذكر الجهري مع الجماعة


بيان آداب الذكر الجهري مع الجماعة
=============================

الذكر الجهري له آداب ثلاثة: آداب سابقة، وآداب مقارنة، وآداب لاحقة، وكل قسم من هذه الثلاثة له ظاهر وباطن.


فظاهر الآداب السابقة
=============================

أن يكون الذاكر طاهر الثوب، طيب الرائحة متوضئاً، نقياً من الحرام كسباً وغذاء.
وباطنها: أن يطهِّر قلبه بالتوبة الصادقة، ويتخلى عن جميع الأمراض القلبية، ويتبرأ من حوله وقوته، ويدخل الحضرة متحققاً بذله وفقره واحتياجه إلى نفحات الله وفضله.



وظاهر الآداب المقارنة
============================

أن يجلس حيث انتهى به المجلس إذا كان الإخوان جلوساً، وإذا كانوا وقوفاً ذكر خلفهم بذكرهم حتى ينتبه له أقربهم ويفسح له ليدخل بينهم، وينتظم في حلقتهم، فإذا أراد أن يخرج لعذر طارئ وصل بين مَنْ على جانبيه بلطف، وخرج حتى لا يقطع عليهما اشتغالهما بالذكر، وأن يكون موافقاً لهم في وضعهم؛ فلا يشذ عنهم بمخالفة، وأن يجتهد في إخفاء صوته في أصواتهم حتى لا يكون مميَّزاً بينهم، وأن يغمض عينيه حتى لا يشغله أحد عن حضور قلبه مع الله تعالى.

وباطنها: أن يجاهد في طرد وساوس الشيطان وهواجس النفس، وأن لا يشغل قلبَه أُمورُ الدنيا، وأن يجتهد في الحضور بقلبه وهمته فيما هو فيه من الذكر وما يَرِدُ عليه من واردات وأحوال، متهيئاً لما يَمنُّ الله به عليه من تجليات إفضاله.



وظاهر الآداب اللاحقة
=============================

أن يستمع بعد ذلك لعشر من القرآن الكريم وللمذاكرة العلمية من الشيخ ؛ فيسمع بعض النصائح والتوجيهات منه، ويصمت عن الكلام في مختلف الأمور الدنيوية وغيرها ما دام في مكان الذكر، ويمتنع عن الأعمال المنافية للآداب. وبعد الانتهاء من المذاكرة والدعاء يسلم على شيخه وإخوانه إما بالمصافحة أو بتقبيل اليد.


اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم ...

من أنفع الدُعاء هو سؤال الله تعالى العون على مرضاته


من أنفع الدُعاء هو سؤال الله تعالى العون على مرضاته
=====================================================
حضرة الشيخ المُربي ومرشد الطريقة العليَّة القادرية القره جيوارية في العراق والعالم الإسلامي السيد الشيخ لطيف ابن العارف بالله الشيخ إبراهيــم البرزنجي الحسيني القره جيواري القادري.

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم ...

قصيدة يا بائعاً في أرض طيبة عنبــرا

يا بائعاً في أرض طيبة عنبرا
==================================

يا بائعاً في أرض طيبة عنبــرا *** بجـــــــوار أحمد لا تبيع العنبرا
إن الصلاة على النبــــي وآله *** يشدو بها من شاء أن يتعطـرا
صلوا على خير البرية تغنمـوا *** عشرًا يصلّيها المليك الأعظـمُ
مَن زادها ربي يفــــــرّج همهُ *** والذنب يُعفى، والنفوس تُنَعمُ
بأبي وأمي أنت يا خير الورى *** وصلاةُ ربي والسلامُ معطـــرا
يا خاتمَ الرسل الكرام محمدٌ *** بالـــوحي والقرآن كنتَ مُطهرا
لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ *** وبفيضها شهِد اللسانُ وعبّــرا
لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ** فاقتْ محبةَ مَن على وجه الثرى
لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ *** لا تنتهـــــــــي أبداً ولن تتغيرا
صلَّ عليه اللهُ في ملكــــوته *** ما قام عبـــدٌ في الصلاة وكبّرا
عطروا أفواهكم بالصلاة والسلام **على الحبيب المصطفـــــى
وعلى آله الطيبين الطُهــــرا ** وعلى الصُحبُ الكـــــــرام البررا .


اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم ...

مديح في التكية القره جيوارية في كركوك



مديح في التكية القره جيوارية بحضور الشيخ المُربي ومرشد الطريقة العليَّة القادرية القره جيوارية في العراق والعالم الإسلامي السيد الشيخ لطيف ابن العارف بالله الشيخ إبراهــيم البــرزنجي الحسيني ، وحضور عدد من مُريديه ومُحبيه .

من أقوال سيدنا الشيخ حسن القره جيواري البرزنجي الحسيني القادري


من أقوال سيدنا الشيخ حسن القره جيواري البرزنجي الحسيني القادري
================================

رحمه الله قال : ينبغي للشيخ أن يوجه مُريديه للتمسُك بالشريعة الغراء ويعلمهم بلسانه آدابها وبقلبه يوجه قلوبهم الى الحقيقة ويهذب نفوسهم من الرذائل بالمُجاهدة والرياضة والسلوك .

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم ...