تحذير الشيخ حسن القره جيواري من قلب الاعمال الصالحة بالعُجب والتكبر والرياء .... الخ .


تحذير الشيخ حسن القره جيواري من قلب الاعمال الصالحة بالعُجب والتكبر والرياء .....
================================

كان حضرة الشيخ حسن قدس الله سره كثيرا ما يحذر من العُجب بالطاعة والاعمال الصالحة وان يحسب العبد نفسه من الأخيار ، لأن للعُجب داء عظيم يُحبط العمل ويسد باب النور والفيض من الله تعالى الى القلب ، ودوائهِ كما قال حضرة سيدنا الشيخ عبدالقادر الجيلاني قدس الله سره العزيز ( اذا تفكر المرء فيما يقوم بهِ من الطاعات تبين لهُ انها ستكون بتوفيق من الله عز وجل وبهدايةٍ منهُ جل في علاه أما الذين لم يهديهم الله تعالى ولم يوفقهم لذلك فأولئك هم الخاسرون فإن كنت من الذين انعم الله عليهم بالهداية فشكر ربك على هذهِ النعمة ولا تعجب بنفسك وتتظاهر  بأنك من الأخيار فتفضل نفسك على العباد ومثلك كمثل الذي يشتغل ( برأس مال غيرهِ ) ويفتخر بذلك المال الذي يعود لغيرهِ ، اذاً فالعُجب بهذا المال هو عين الحماقة ، وهذا دواء شافي لترك العُجب لأهل العُجب وكذلك الرياء وهو الشرك الأصغر ، وتطهير القلب من الرذائل والامراض لا يتم إلا بمُجاهدة النفس على يد شيخ مُرشد ومُربي عالم وعارف بأحوال وأمرض القلوب بفضل الله وكرمه فيصف لكل حالة مرض قلب دواء شافي .


وكما ان للجسد من امراض بدنية وعضوية يصاب بها الانسان وتحتاج منه ان يذهب الى الطبيب ويسأل عن الطبيب البارع في مجال اختصاصه كي يشخص له الداء ويصف له الدواء المناسب لكي يشفى ، فكذلك هناك أمراض تصيب القلوب فتعيا وتمرض وتضعف نتيجة تلك الامراض وهي كثيرة في زمانا هذا ، منها العُجب والرياء والنفاق والحسد وحب الدنيا ......الخ من تلك الامراض التي تُعمي وتميت القلب ان بقي الانسان عليها ولم يحاول ان يتخلص منها وكيف ذلك فعليه ان يبحث عن اطباء القلوب فكما للأجساد اطباء كذلك للقلوب اطباء وهم أهل العلم العلماء الربانين العاملين والمشايخ المرشدين المربين عليك ساعتها اخي يامن مرض قلبك ان تهرع اليهم ليعاينوك ويصفوا لك دواء شافي من عللك وامراضك وما عليك الى ان تستجيب لما يصفوا لك من دواء وتجتهد في الامتثال لأمرهم كي تبراء من امراضك عافنا الله وأياك من كل داء وجنبنا واياك عظيم البلاء .

وكما اخبرنا المصطفى صلَّ الله تعالى عليه واله وصحبه وسلم : (من عرف نفسه فقد عرف ربه) .

وكما قال الامام الغزالي رحمه الله تعالى : ( من لم يرَ المُفلح لا يفلح ) وان اهل الفلاح هم اولياء الله وأصفيائهِ كما قال الله تعالى في حقهم : (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ) [يونس:63] ، واعلم اخي ان الاولياء هم الذين آمنوا وكانوا يتقون وسخروا حياتهم واوقاتهم وكل ما يمتلكون في خدمة امة الحبيب سيدنا محمد حيث اصبحوا كالبلسم الشافي للناس يوداون الناس برفق ولين ورحمة وشفقة ويعلمونهم ويرشدونهم لما فيه خيرهم في الدنيا والاخرة ولا يبتغوا على فعلهم جزاءً ولا شكورا بل يبتغون وجه ربهم بكل ما يعملون ويفرحون بخدمتهم للإسلام والمسلمين .

ومن جملة ما كان يوصي به الشيخ حسن القره جيواري رحمه الله قال : حافظوا على القيام بالأعمال الحسنة واتركوا الإساءة لكائن من كان ، فوتوا الفرصة على الشيطان لئلا يقلب أعمالكم الصالحة ويخرجها من ايديكم بالعجب والتكبر والرياء والسعي وراء الشهرة وكما قال الامام الغزالي رحمه الله ( حفظ الطاعة اصعب من القيام بها ) .

واعلم اخي إن العُجب حُجب وكلما زاد العُجب زادت الحُجب بينك وبين الحق جل وعلا ، ونسأل الله لنا ولكم السلامة والسداد والتوفيق من الله اخي الحبيب ونسال الله القبول عنده وان يكتبنا وأياكم في صحائف المحبوبين عنده والمقبولين لديه واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .



اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم ...

نصيحة الشيخ حسن القره جيواري لأقاربه من السادة آل البيت رضي الله عنهم


نصيحة الشيخ حسن القره جيواري لأقاربه من السادة آل البيت رضي الله عنهم
================================

قال رحمه الله ناصحاً اياهم : ( ايها السادة المنتسبين الى حضرة الرسول الكريم، لا تغريكم نسبتكم الى رسول الله صلَّ الله عليه واله وصحبه وسلم ) ، العمل الصالح هو الذي يؤيد صحة النسب ، فاذا لم يكُن لكم مثل هذا العمل والاقتداء بجدكم رسول الله في العلم والعمل ، فلا تنفعكم صلة النسب اليه عليه الصلاة والسلام ، لأن سوء الاعمال يقطع النسب كما قطع تبعية ابن سيدنا ( نوح عليه السلام ) لأبيه حيث قال الله تعالى في حقهِ ( انه ليس من اهلك انه عملٌ غير صالح ) وبالإضافة الى هذهِ الآية عاتبه الله عز وجل على رجائه لابنه بقوله تعالى ( اني اعظك ان تكون من الجاهلين ) .
وقال عليه الصلاة والسلام (يا فاطمة بنت محمد، يا عباس عم رسول الله أنقذا نفسيكما من النار، أنا لا أغني عنكما من الله شيئا، لا يأتيني الناس بأعمالهم، وتأتوني بأنسابكم، من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه).

وإن قرابة الرسول تنفع حيث يقول صلَّ الله عليه واله وصحبه وسلم : ( كل النسب تنقطع الا نسبتي وقرابتي ) ولكن تنفع وترجح بالعمل الصالح والاقتداء به والمراد .
ولذلك فإن العمل الصالح والتقوى هي اساس القبول وصحه شرط الانتساب والتبعية لحبيب محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله وصحبه وسلم ، حيث قال سيدنا محمد : ( انا جد كل تقي ولو كان عبدٌ حبشي ) وهذا دليل واضح يؤكد ان التقوى هي التي تصل وتحقق التبعية الصحيحة وكما جاء في القرآن الكريم قوله تعالى : ( قل ان كنتم تحبون الله فتبعوني يحببكم الله ) .
ولذا وجب علينا معاشر السادة ان نكون قدوات للامة وان نكون كالملح للطعام ، ولكي نصحح نسبتنا اليه صلَّ الله عليه واله وسلم بالتقوى والعمل الصالح وندخل السرور الى قلبه الشريف وجب علينا السير على خطاه والعمل بمنهجه ولنكون بارين به عليه الصلاة والسلام .
ثم قال هذا الشعر قدس الله سره :

يا معشر السادات يا ملح البلد ***** ما يُصلح الملح اذا الملح فسد

ونذكر هنا بالمناسبة ما قاله داود الطائي ( رض الله عنه ) لسيدنا الامام جعفر الصادق ( رض الله عنه ) : يا أهل بيت رسول الله خذوا بأيدينا واشفعوا لنا عند جدكم رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، فقال الامام جعفر الصادق إني لأستحي يا أخي ان اذكر نسبتي لرسول الله لأن عملي غير صالح – فبكى داود الطائي وقال الهي ان ابن بنتِ رسول الله هذا حاله فكيف بحال داود المذنب الذليل :
ثم اضاف الشيخ حسن القره جيواري رحمه الله قائلاً لأقربائه من السادة :  تعلمون أيها الاخوان إن عود الصندل له رائحة طيبة ذكية فإذا فُقدت هذهِ الرائحة لن يكون له فضل على سائر الاعواد الاخرى .


ثم اردف يقول – نحن آل البيت علينا أكثر من غيرنا ان نسلك طريق جدنا ، فنرضى بقضاء الله وقدره ونقتنع بعطائهِ وآلائه ونصبر على بلوائهِ ، نحمدهُ ونشكره على ما مّن على اجدانا الكرام من الفضائل حيث جعلهم قدوةً وسراجاً يهتدي بهم الناس ، نحن اذا لم نسلك سبيلهم فقد كفرنا بنعمة الله وحُرمنا من تلك النعماء والفضائل التي خص الله بها آبائنا واجدادنا الكرماء ، وقال أيضاً – إن ابن نوح عليه السلام رافق الاشرار فأضاع بيت نبوة أبيه عليه ، فكل من يسلك غير سبيل جده المصطفى صلَّ الله عليه واله وسلم لن يصل الى مراده ومناه أبداً ، فإذا كان الله عز وجل غير راضٍ عن اعمال عبد من عبادهِ لا تنفعهُ شفاعة جميع الأنبياء ، فكونوا أيها الاخوان من الذين يتبعون سلفهم بإحسان واقتدوا واهتدوا بجدكم المصطفى صلّ الله عليه واله وصحبه وسلم لتفوزوا بنعمة الدارين إنشاء الله تعالى .



اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم ...

حضرة السيد الشيخ لطيف الشيخ ابراهيم البرزنجي الحسيني القادري شيخ الطريقة العليَّة القادرية القره جيوارية


حضرة الشيخ المُربي ومُرشد الطريقة العليَّة القادرية القره جيوراية
في العراق والعالم الإسلامي السيد الشيخ لطيف ابن الشيخ العارف بالله الشيخ ابراهيم البرزنجي الحسيني بباب ودائـرة ولي الله الباري حضرة العـلامة العارف بالله السيد الشيخ
حسن القره جيواري قدس الله سره العزيز .
================================

اللهم أحفظ حضرة الشيخ لطيف حامل علم الطريقة العليَّة القادرية القره جيوارية  والقائم بمقام الخدمة والإرشاد في أُمة جده رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله وصحبه وسلم .
ووفق اللهم جميع مشايخ الطرق والدعوة والإرشاد إلى الله وسدد خطاهم لخدمة أُمة الحبيب سيدنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه وعلى اله وصحبه وسلم .


اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم ..

وعظ وإرشاد الشيخ حسن القره جيواري البرزنجي الحسيني القادري

وعظ وإرشاد حضرة السيد الشيخ حسن القره جيواري البرزنجي الحسيني القادري
================================

بعد أن اكمل الشيخ حسن القره جيواري دراسة علوم الشريعة الغراء وتمكنه منها وتميزه بفهمها على حقيقتها وذلك بشهادة شيخه حضرة الشيخ كاكه أحمد الشيخ السليماني وبعدما أجازه استاذه وشيخه ومعلمه الشيخ كاكه احمد الشيخ السليماني بالخلافة والمشيخة في الطريقة وبفضل الله وكرمه ومثابرة الشيخ حسن صار علماً بارزاً من أعلام الشريعة والطريقة وكان لزاماً عليه الدعوة والارشاد لدين جده ونصح الناس وتوعيتهم وارشادهم وتعليمهم امور دينهم .

حيث كان رحمه الله كثير التجوال في أنحاء البلاد والقرى والنواحي المختلفة  لوعظ الناس وارشادهم ، وكان اذا عزم السفر للإرشاد أخذ معه كل ما يحتاج من المؤمن كي لا يكون هو ومن يرافقه عبئاً ثقيلاً على الناس ، وكان حيث يصل قرية او ناحية او اي مكان يريد ان يعظ ويرشد اهل ذلك المكان امر مرافقيه بنصب الخيام واعداد الطعام له ولمن معه واهل ذلك المكان وكان رحمه الله يباشر بدعوة الناس ووعظهم وارشادهم حيث كان يعظ الناس وهو واقف والناس حوله جلوس و كان ذا وعظ مؤثر على قلوب الناس فيرشدهم ويعلمهم الشريعة والطريقة ويأمر ببناء المساجد والتكايا ويخلف عليهم من ينوب عنه لتعليمهم آداب دينهم الحنيف وسلوك طريقتهم كما يعين عليهم عالماً لتعليمهم أصول الشريعة الغراء السمحاء وكل ما يحتاجه المسلم وهكذا دأبه بكل قرية وناحية ومكان يمر به .

وكان يقول قدس الله سره ( لا حياة لشيخ لم يرهَ في كل آن أحوال مُريديه المنتشرون في أنحاء البلاد المتفرقة فإذا استغاثوا به لم يغثهم في تجنب الزلات أو إذا هموا بمعصية لم يمنعهم من الوقوع بها ) .

وكان الشيخ حسن القره جيواري رحمه الله يشد الرحال مُسافراً لزيارة سلطان الأولياء سيدنا (الشيخ عبدالقادر الجيلاني) قدس الله سره في كل عام مرة ، وكذلك الى زيارة الامام ( حسن العسكري )  رض الله عنه في سامراء في كل عام مرة  حيث كان عند زيارته الى بغداد يمكث في الحضرة القادرية بحضرة الشيخ عبدالقادر الجيلاني قدس الله اسرار الصالحين ورضي الله عنهم اجمعين ونفعنا ببركات علومهم الشريفة وانفاسهم اللطيفة وكان يأتيه المُريدين والمحبين اثناء بقائه في الحضرة القادرية وكان يقوم بالوعظ والارشاد هناك يحث يتهافت الناس للدخول في طريقته والتمسك بها خَلقٌ كثير وتارة يقوم بحلقات ذكر جهري في صحن الحضرة القادرية المباركة قدس الله سر صاحب الحضرة الشريفة .

وكان هذا هو دأبه ولم يفتر عن السفر للوعظ والارشاد وحال عودته الى تكيته المباركة في قادر كرم ويجلس مجلسه للوعظ والارشاد والخدمة حباً وشوقاً في خدمة دين جده رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى اله وصحبه وسلم ولم يزل على ذلك حتى وافاه الاجل وانتقل الى الرفيق الأعلى في سنة 1324 للهجرة الموافق 1904 للميلاد في مركز ناحية قادر كرم حيث دُفن هناك وضريحه المبارك يتهافت اليه مريديه ومحبيه فيأتون اليه من شتى الامصار والمدن وفي مختلف المُناسبات .

وها هو احد احفاده البارين حضرة السيد الشيخ لطيف الشيخ ابراهيم الشيخ محمد الشيخ عبدالكريم البرزنجي الحسيني القره جيواري القادري يقوم مقام الارشاد والخدمة لدين جده رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله وصحبه وسلم وهو من يتولى ادارة التكية في قـادر كـرم وخـدمة مقام جده السيد الشيـخ حسن القره جيواري في الوقت الحاضر حيث خلف والده حضرة السيد الشيخ ابراهيم الشيخ محمد من قبله وكما كان حضرة السيد الشيخ محمد وكما كان من قبله والده الشيخ عبد الكريم الذي خلف عمه الشيخ ( محي الدين ، وهو اخو الشيخ حسن القره جيواري رحمهما الله وهو من خلف الشيخ حسن القره جيواري في الطريقة ومشيختها وتولى من بعدهِ مقام الخدمة والارشاد في الطريقة العليَّة القادرية القره جيوارية ) ، اللهم ارحم مشايخنا الكرام واجزهم عنا كل خير يا الله وبرحمتك احفظ ووفق شيخنا الحاضر لخدمة دين رسولك وحبيبك يا رب وبارك لنا في عمره يا رحمن يا رحيم آمين .
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلوات الله الرحمن الرحيم على خاتم الانبياء والمرسلين واله وصحبه وسلم .


اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم ...

كرم وسخاء الشيخ حسن القره جيواري قدس الله سره

كرم وسخاء حضرة السيد الشيخ حسن القره جيواري البرزنجي الحسيني القادري
================================
كان قدس الله سره يعطي كل ما يأتيه سواء من الاموال أو الأنعام  والمأكولات وغيرها التي ترد لتكيته المباركة فيوزعها يوما بيوم على الفقراء والمحتاجين ولم يبيت أو يدخر شيئاً منها لليوم التالي ، كان في كل أموره وأحواله وعاداته وسلوكه مقتدياً ومتبعاً سُنن جده رسول الله صلَّ الله عليه واله وصحبه وسلم ولم يبيت في بيته من درهم إلا ما كان يرصده لإيفاء الديون .

وكان غالباً ما يقوم بأعداء الولائم الكبيرة ودعوة الفقراء والمساكين واهل المنطقة لحضور تلك الولائم ، وكان هناك للتكية مخبز خاص يقوم بتهيأة الخبز والطعام لأهل التكية والزائرين والسائلين والفقراء ولكل من يريد ان يأتي ليأكل الطعام من المريدين والزائرين والفقراء واهل منطقة قادر كرم التي كان يسكنها حضرة الشيخ حسن القره جيواري وكان يقوم بأعداد وليمة كبرى يدعو لها كل أهل المنطقة والمناطق المجاورة وكل المريدين والمحبين وكانت هذه الوليمة الكبرى هي بمناسبة مولد فخر الكائنات وسيد السادات سيدنا محمد صلوات الله الرحمن الرحيم عليه واله وصحبه وسلم .

وكان أذا طلب منه أحد الفقراء حاجة ولم يكن لديه شيء يعطيه إياه فلا يرده بل كان يُطمأنه بالصبر وبأن هناك أموالاً في طريقها للتكية وخذ منها ما تحتاجه وبالفعل تأتي هذه الاموال في الموعد الذي اخبر عنه الشيخ فتُأمن حاجة ذلك الفقير وغيره من المُحتاجين والمساكين ، هذا وان كرمه وسخائه فاق الآفاق وقد شمل حتى الحيوانات المفترسة ، ففي بعض الاحيان كانت تأتي زمراً من الذئاب وابن آوى وغيرها من الحيوانات الى مكان قريب من محل الشيخ فيبدون بالعواء وما كان الشيخ يسمع ذلك العواء حتى يفهم مرادهم فيأمر بذبح بقرة أو عدد من الاغنام لهم فيأكلون منها حتى اذا شبعوا صاحوا صيحة الشكر للشيخ ثم تنصرف راجعة الى اماكنها .

كان الشيخ حسن قدس الله سره يتكبد الكثير من العناء والتعب وكان قليل النوم وكان يتفقد كل الامور التي يوصي بأعدادها بنفسه وكان لا يبالى بما يقاسيه من كل تلك المشاق والعناء والتعب بل كان يقول رحمه الله ( انه واقف لخدمة دين جده رسول الله صلَّ الله عليه واله وصحبه وسلم ). وانه لشرف وغاية الشرف خدمة امة ودين الحبيب سيدنا وقائدنا محمد ، وفقنا الله وأياكم لخدمة الدين والاسلام والمسلمين واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .



اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم ...

كلمات مباركة لحضرة الشيخ حسن القره جيواري البرزنجي الحسيني القادري


كلمات مباركة لحضرة السيد الشيخ حسن القره جيواري ( قدس الله سره ) .
================================

رحمه الله قال:((كونوا مــع الله وإن لم تكونوا مــع الله فكونوا مــع مـن مــع الله)).



اللهم صل على سيدنا محمد الفــــاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم ...

حضرة الشيخ حسن القره جيواري - زُهده و ورعهِ


زُهد وَ وَرع حضرة السيد الشيخ حسن القره جيواري البرزنجي الحسيني القادري رحمه الله.
================================

كان الشيخ حسن القره جيواري رضي الله عنه زاهداً وورعاً تاركاً لذائذ الدنيا وشهواتها ، مقتدياً بسنة جدهِ رسول الله صلَّ الله عليه واله وصحبه وسلم ، في الزهد والورع في كافة امور حياتهِ من مأكلٍ أو ملبسٍ حيث كان ( قدس الله سره )  في كل أحواله في مجاهدة للنفس ومروضاً لها عالماً ربانياً في منهجهِ وسلوكهِ وسيرهِ الى الله جل جلاله والدعوة والإرشاد لدين الاسلام وتنبيه الناس من الغفلة وحب الدنيا والرئاسات ، وكان حريص كل الحرص على الكسب الحلال والاكل الحلال والشرب الحلال ويوصي مُريديه ومحبيه بالحرص على الاكتساب الحلال وكان رضي الله عنه لا يأكل الطعام الذي يهدى اليه حتى يتحرى ويتأكد من اكتسابها صفة الحلال ، وكان لا يشرب الماء من نهر ( باسره ) الذي يمر بقريته وبمنطقة قادر كرم كما كان لا يتناول الفواكه والمزروعات التي تسقى بماء هذا النهر ولا يتوضأ بمائهِ حيث كان يقول :( ان ماء هذا النهر يأتي من اماكن بعيدة وتختلط به مياه ينابيع تعود ملكيتها لقسم من الظالمين وكذلك لأسر من الأيتام ) .

ولهذا كان لا يستعمل ماء هذا النهر لأي غرض من شدة ورعَهِ رضي الله عنه ، وأستعاض عنه بحفر بئر بماله الخاص الحلال يستعمل مائه لغرض الوضوء ، أما شربه فكان هناك كهف قريب من مكان سكناه فجر الله له من بين الصخور ماء عذباً ينزل قطره فقطره يؤتى له من هذا النبع لشربه ، ويروى عنه رضي الله عنه انه قال بأن في هذا الماء قطرة من ماء الجنة ولايزال هذا الماء باقي الى يومنا هذا حيث يأتي الزوار والمُريدين لزيارة مرقده وضريحه المبارك بقادر كرم ويشربون من ماء النبع للتبرك .



اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم...