دعاء سيدنا الشيخ حسن القره جيواري البرزنجي الحسيني القادري رحمه الله

دعاء سيدنا الشيخ حسن القره جيواري البرزنجي الحسيني القادري رحمه الله
================================

اللهم تب علينا قبل الموت وارحمنا عند المــوت ولا تعذبنا بعد الموت وهون علينا سكرات الموت , ويا خالق الموت ويا سامع الصوت أحفظنا من الآفات والعاهات والعقوبات .

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم...

حضرة الشيخ حسن القره جيواري البرزنجي الحسيني القادري حياتهُ وعلمهُ في سطور

حياتهُ وعِلمهُ في سطور

حضرة السيد الشيخ حسن القره جيواري البرزنجي الحسيني القادري 
================================

ولد حضرة الشيخ حسن القره جيواري في محافظة كركوك العراق سنتة 1841 ميلاديه وبدأ بتعلم القراءة والكتابة وعمرهُ ستة سنوات في تكية والده التي لاتزال باقية الى يومنا هذا والمسماة في الوقت الحاضر ( بتكية الشيخ حسن القره جيواري البرزنجي ) الواقعة في محلة أخي حسين بمحافظة كركوك وعُرف وتميز بذكائه وشدة فهمه العالية في التعلم .
ولقد درس الشيخ حسن القره جيواري علوم الشريعة الغراء كلها على ايادي كبار العلماء والفقهاء في كردستان العراق فأظهر تفوقاً ملحوظاً في كل العلوم وبالأخص علم تفسير القرآن والأحاديث الشريفة بشهادة أساتذته ومعلميه وكان شديد التمسك بالآداب التي نص عليها الشرع الحنيف وكان شديد التمسك والتطبيق لسنن جدهِ رسول الله صلَّ الله عليه واله وصحبه وسلم .

وكان ذا ورع كبير وزاهداً في الدنيا وسائر على نهج رسول الله ومتخلق بالأخلاق المصطفوية مجاهداً لنفسه أخذاً بزمامها لطريق الحق وسنةِ خير الخلق صلَّ الله عليه واله وصحبه وسلم .
وبعد أن أكمل دراسة علوم الشريعة الغراء توجه الى حضرة السيد الشيخ كاك أحمد الشيخ السليماني ( قدس الله سره الشريف ) والذي كان قطب زمانه وحائز على شطري علــــوم الشريعة الغـراء وعلم المعرفة ( الحقيقة ) ، عَلم قلباً أن مُـراده شيخ حسن مُقبل اليه فقام حضرة الشيخ كاك أحمد الشيخ وأستقبل الشيخ حسن من مسافة فعندما شاهده قال له : ( جئتنا يا حبيبي يا مُرادي حسن فأهلاً وسهلاً بكم ) ثم عانقهُ عناقاً حاراً .

حيث كان الشيخ كاكه أحمد الشيخ تنبأ للشيخ حسن منذ كان صغيراً بأنهُ سكون لهُ شأن كبير ويملأ صيتهُ الآفاق وقد أخبر والدة الشيخ حسن الشيخة  فاطمة رحمها الله والتي كانت تربطها صلة قرابة بحضرة الشيخ كاكه أحمد الشيخ في أحدى زياراتها للشيخ كاكه أحمد الشيخ أخبرها ما يلي :   ( سيأتي زمان يكون فيه أبنك حسن فريد عصره طوبى لمن يراه ) .

وأجتهد حضرة الشيخ حسن وأخذ بي ممارسة السلوك والرياضة والمجاهدة للنفس مجاهدة كبيرة للتخلص من آفات النفس ورعوناتها وأستطاع بفترة وجيزة أن يجتاز هذه المرحلة بفضل الله ومن ثم توجيهات شيخه وأستاذه الشيخ كاكه أحمد الشيخ وأثبت بأنه المريد النجيب المخلص والمثابر في طريق الحق حيث كان يفتخر به ويتباهى به استاذه الشيخ كاكه أحمد الشيخ فيقول : ( إن لهذا الرجل ( اي شيخ حسن) مستقبل باهر في تتبع الطريقة والمعرفة ونفع الأمة وهديها للإرشاد والى طريق الحق .

وبعد إتمامه الدراسة والسلوك والمجاهدة أعطاه الحاج الشيخ كاك أحمد الشيخ ( قدس الله سره ) إجازة الخلافة والمشيخة والإرشاد ، وبعد عودته الى قريته ( قره جيوار ) أخذ ينشر العلم بين الناس ويعلمهم أمور دينهم ويرشدهم للسلوك المنهج القويم ويدعوهم للتخلص من آفات النفس ورعوناتها التي تعيق المسلم من الالتزام الحقيقي بتعاليم دينه ويعطي كل واحد حسب طاقته وعلمه وقدرة تحمله بعين البصيرة لدية التي صفت لديه بفضل كرم الله عليه وصدقه مع الله واجتهاده لخدمة دين الله وحمل الرسالة التي جاء بها خير خلق الله عليه افضل  الصلوات واتم التسليم . 


اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم...

تعريف الطريقة القادرية وقواعدها وأوسسها

تعريف الطريقة العليَّة القادرية
================================

الطريقة العليَّة القادرية هي 
ذلك المنهج التربوي والسلوكي الذي يكتسب به الأخلاق الفاضلة ويتخلص به من الأخلاق الذميمة ويتوصل به إلى رضا الله تعالى وفق الآداب والقواعد والأسس المأخوذة والمنقولة والواردة عن منهج الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه ومن جاء بعده من مشايخ الطريقة القادرية العلية الذين ساروا على منهجه رضي الله عنه .

وكما قلنا سابقاً أن الطرق كلها واحدة والاختلاف في الآداب والمنهج التربوي واسلوب التربية وكل هذه الآداب خاضعة للكتاب والسنة وكل من خالفهما فليس من الطريقة في شيء وأمره كل رد عليه وفي هذا يقول الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه طريقتنا مبنية على الكتاب والسنة فمن خالفهما فليس منا وقال في الفتح الرباني كل حقيقة لا تشهد لها الشريعة فهي زندقة طر إلى الحق عز وجل بجناحي الكتاب والسنة ادخل عليه ويدك في يد رسول الله صل الله عليه وسلم . وقد تميز الشيخ عبد القادر بالشدة في اسلوب التربية فطريقته قائمة على المجاهدات والرياضات والخلوات والعكوف على العلم ولزوم حدود الشريعة .


طريقتنا مبنية على الكتاب والسنة فمن خالفهما فليس منا .
ولزوم ظاهر الشرع وسلامة الصدر وسخاء النفس  وبشاشة الوجه وبذل الندى وكف الأذى وتحمل الأذى والافتقار الى الله ، فالالتزام بالكتاب والسنة هو أساس طريقتنا وكل شيء يخرج عنهما فنحن منه ومن صاحبه براء  .

طريقتنا جَـدٌ وكًـدٌ ولزوم حَـدٍ حتى تنقد: ومعنى (جـد) الجدية في سلوك الطريق إلى الله فالعمر يمضى ولا تدري نفس ماذا تكسب غداً ولا تدري نفس بأي أرض تموت، ومعنى(كـد) بذل الجهد والجوارح والنفس والروح في السير إلى الله بدون هوادة ولا تراخي، ومعنى (لزوم الحد) الالتزام بالشريعة وتحليل الحلال وتحريم الحرام والوقوف عند حدود الله وعدم تجاوزها السير إلى الله بجناحي الكتاب والسنة الكتاب عن يمينك والسنة عن شمالك والله في من أمامك ، ومعنى (حتى تنقد) حتى تجف النفس عن المعاصي والذنوب والشهـوات والملذات والأخلاق السيئة ولا يبقى فيها إلا الله جل في علاه .

طريقتنا اجتماعٌ واستماعٌ وإتباعٌ حتى يحصل الانتفاع : ومعنى هذا الاجتماع بالصالحين والعلماء والمرشدين والأخوة في الله والاستماع لهم بأدب وإتباع ما يقولون وما يأمرون من الهدي النبوي وبذلك يحصل لدينا الانتفاع والوصول لما وصلوا إليه .


وحفظ حُـرمات المشايخ والعلماء والعشـرة مع الاخـوان والنصيحة للأصاغـر والأكابر وترك الخصومة والأرفاق وملازمة الإيثار ومجانبة الادخار والمعاونة في أمر الدين والدنيا والنصح للإخوان بالرفق واللين والحرص على الجماعة وإتباع السلف الصالح والعمل على تهذيب النفس من الأخلاق والصفات المذمومة وتحليتها بجميل الأخلاق والصفات والحث على طلب العلم واقله معرفة الفروض وأحكامها والحلال والحرام وتعلم القران وأحكامه والتدبر فيه والمواظبة على قراءته والتفقه في امور الدين قدر المستطاع ولزوم قراءة السيرة النبوية وكثرة الصلاة على سيدنا محمد صلَّ الله عليه واله وصحبه وسلم ...


أهم قواعد وأسس الطريقة القادرية 
================================

 • يقول سيدنا ومرشدنا ومولانا الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه (طريقتنا مبنية على الكتاب والسنة فمن خالفهما فليس منا ) . ويقول رضي الله عنه : (اجعل الكتاب والسنة جناحيك طر بهما إلى الله) فالالتزام بالكتاب والسنة هو أساس طريقتنا وكل شيء يخرج عنهما فنحن منه ومن صاحبه براء .


 •طريقتنا جَـدٌ وكًـدٌ ولزوم حَـدٍ حتى تنقد: ومعنى (جـد) الجدية في سلوك الطريق إلى الله فالعمر يمضى ولا تدري نفس ماذا تكسب غداً ولا تدري نفس بأي أرض تموت، ومعنى(كـد) بذل الجهد والجوارح والنفس والروح في السير إلى الله بدون هوادة ولا تراخي، ومعنى(لزوم الحد) الالتزام بالشريعة وتحليل الحلال وتحريم الحرام والوقوف عند حدود الله وعدم تجاوزها السير إلى الله بجناحي الكتاب والسنة الكتاب عن يمينك والسنة عن شمالك والله في من أمامك ، ومعنى (حتى تنقد) حتى تجف النفس عن المعاصي والذنوب والشهوات والملذات والأخلاق السيئة ولا يبقى فيها إلا الله جل في علاه .

•طريقتنا اجتماعٌ واستماعٌ وإتباعٌ حتى يحصل الانتفاع: ومعنى هذا الاجتماع بالصالحين والعلماء والمرشدين والأخوة في الله والاستماع لهم بأدب وإتباع ما يقولون وما يأمرون من الهدي النبوي وبذلك يحصل لدينا الانتفاع والوصول لما وصلوا إليه .


•أن نعتقد بشيخ الطريقة العقيدة الصحيحة : ومعنى هذا أن نحبه ونحترمه ونقدره ولا نهمله ولا نعظمه فوق الحد المطلوب ولا نغلوا في حبه ولا نعتقد فيه العصمة كما يفعل الكثير من جهال الصوفية ولكنه بشر يخطئ ويصيب لكنه محفوظ بعناية الله إن أخطأ سرعان ما يرجع إلى الله ويتوب إليه وما أجمل قول الشيخ عبد القادر رضي الله عنه في كتابه الغنية(يا بني إياك أن تنظر إلى شيخك أنه معصوم إنما هو بشر يخطئ ويصيب فإن رأيت منه مخالفة فابحث له عن عذر شرعي فإن لم تجد له عذر فاستغفر له الله فإنه بشر يخطئ ويصيب)

•حب الشيخ من ضروريات الطريقة : لكن حب الله تعالى والرسول صلَّ الله عليه واله وصحبه وسلم مقدم عليه وهو المراد الحقيقي من السير والسلوك على يد الشيخ المرشد فهو دليلنا إلى حب الله ورسوله صلَّ الله عليه واله وصحبه وسلم  .

•الدعوة إلى الله من أساسيات الطريقة القادرية : والشيخ عبد القادر رضي الله عنه من أكبر الدعاة إلى الله وهذا معلوم لدى الجميع فمن سلك طريقته التزم بمنهجه واتبع سبيل الأنبياء والمرسلين وكان مبلغا عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى الله هي عمل الأنبياء وهي أشرف الأعمال واجلها وأقربها لرضا الله  .

•كثرة الذكر لله تعالى من أساسيات طريقتنا : فالذكر هو المعراج في السير إلى الله تعالى في طريقتنا فمن اهم أعمال المريد كثرة الأذكار والمداومة عليها وعلى الاستغفار والصلاة على الرسول المختار صلَّ الله عليه وسلم بالليل والنهار وبذلك يرتقي المريد في مقامات المحبة لله ولرسوله صل الله عليه وسلم والذكر هو الوسيلة العظمى لتزكية النفس وتربيتها وتحليتها بالأخلاق المحمدية  .

• من أهم أسس وقواعد طريقتنا القادرية محبة آل البيت الكرام والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين : وحبهم مقدم على كل من سواهم من الناس فهم بضعة المختار ووصيته لأمته مع الحب والتقدير والإكبار والإجلال للصحابة رضوان الله عليه وعلى رأسهم ساداتنا أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وكل من له حق وشرف الصحبة  .


• من أساسيات منهج الطريقة القادرية حب كل الأولياء والصالحين: وحب مشايخ ومرشدين الطرق الأخرى لا نفرق ولا نميز بين طريقة وأخرى ولا نتعصب لطريقتنا أبداً ولا نطعن بالطرق الأخرى التي تنهج منهج الكتاب والسنة فكلهم من رسول الله صلَّ الله عليه وسلم ملتمس وعلى بابه يقف بل نسأل الله القبول لنا ولهم ،وذلك كله مع المحبة والتعظيم والتقدير لطريقتنا ولمشايخنا كما ينبغي أن يكون  .

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على اله حق قدره و مقداره العظيم...